العلامة الحلي
444
نهاية الوصول الى علم الأصول
ولا البصر ، فقد قبل الصحابة رواية الأعمى ، ولا خلاف في ذلك كلّه . ولا يعتبر كثرة روايته ، فقد تقبل رواية من لم يرو سوى خبر واحد ؛ ولو أكثر الرواية ، فإن عرف مخالطته بأهل الحديث وأمكنه تحصيل ذلك القدر في مثل زمانه ، قبلت رواياته ، وإلّا فلا في الجميع ، لتوجّه الطعن فيها . وإذا عرف من الراوي التساهل في أمر حديث الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقبل خبره إجماعا . ولو عرف التساهل في غيره والاحتياط في خبر الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ فإن نقل فيما تساهل فيه الكذب وأصرّ عليه لم تقبل روايته لفسقه ، وإلّا قبلت على خلاف لإفادته الظن مع عدم المعارض . ولا يشترط في الراوي أن يكون معروف النسب ، بل لو لم يعرف نسبه وحصلت الشرائط قبلت روايته عملا بالمقتضي السالم عن معارضة الفسق ، ولو كان له اسمان وهو بأحدهما أشهر جازت الرواية عنه ، ولو كان متردّدا بينهما وهو بأحدهما مجروح وبالآخر معدل لم تقبل ، لأجل التردّد . البحث الرابع : في حكم الخبر مع المعارض « 1 » اعلم أنّ المعارض للخبر إمّا دليل قطعي أو ظني . فالأوّل يقتضي ترك العمل بالخبر ، لأنّ شرطه عدم دليل قطعي يعارضه . والمعارض إمّا بأن ينفي ما أثبته الآخر كأن يأمر بقتل زيد في وقت
--> ( 1 ) . في « ب » : العارض ، وفي « ج » : المتعارض .